الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٨ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
كل من الأمور الثلاثة أما وجود الورود بينهما فكما إذا كان أحدهما قطعياً والآخر ظنياً مطلقاً أو كانا ظنينين ولكن كان اعتبار أحدهما من باب السببية المقيدة بإفادته للظن والآخر من باب السببية المطلقة سواء أفاد الظن أم لا فإن الثاني وارد على الأول.
وأما وجود الحكومة بينهما فكما إذا كانا ظنينين ولكن كان أحدهما ناظراً إلى الآخر كأدلة عدم الاعتناء بالشك بعد العمل وبشك الإمام والمأموم وكثير الشك وأدلة نفي الحرج ونفي الضرر في وجه كما مر ونفي السبيل على المحسنين والقدرة على العبد إلى غير ذلك بالنسبة إلى أدلة الأحكام التكليفية بل الوضعية بناءاً على رجوعها إلى التكليفية وأما وجود التعارض بينهما فظاهر لا حاجة له إلى البيان وإن كانا أصلين فيوجد بينهما أيضاً كل من الأمور الثلاثة.
أما الورود فكما إذا كان أحدهما براءة والآخر اشتغالًا فإن الأول وارد على الثاني في مور الشك في التكليف مطلقاً سواء قلنا باعتبارها معاً من باب حكم العقل أو من باب حكم الشرع أو أحدهما من الأول والثاني من الثاني وإن كان الحق أن عدم اعتبار الاشتغال من باب الشرع ضرورة أن المدرك فيه هو قاعدة دفع الضرر التي هي من حكومات العقل وما ورد في أدلة الاحتياط مؤكد لحكم العقل ومقررة إياه. كما أن الثاني وارد على الأول في مورد الشك في المكلف به مطلقاً أي سواء قلنا باعتبارهما من جهة العقل أو الشرع أو أحدهما من جهة الأول والثاني من الثاني وهكذا