الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٨ - أحد الفروع
إن قلت: لولا الإكراه على بيع ذلك الشيء لما ضمه إليه فالإكراه هو الداعي لبيعهما معاً.
قلنا: لا ننكر ذلك ولكن الداعويه إنما كانت لكراهة وجود الضميمة بعد بيع المكرَه عليه والكراهة غير الإكراه فإنها عبارة عن البغض فهو بعد أن أكرهه على بيع الشيء بغض وجود ما ضمه إليه فباعه معه أو أن المشتري لم يشترِ الشيء إلا بعد ضم تلك الضميمة إليه أو نحو ذلك وإلا فهو لم يُكرَه على بيع الضميمة لأنه لم يحمله غيره على بيعها ولم يوعِده بالضرر على عدم بيعها فأدلة البيع تشملها. والإكراه ليس بموجود بالنسبة إليها وكان عندها طيب النفس ببيعها لبغضه لوجودها عنده بعد بيع ما أكره عليه نظير من اكره على بيع فرسه فكره البقاء في داره فباعها بعد بيع فرسه ونحو ذلك.
ومنها ما لو أكرهه على أحد الشيئين أو أحد الأشياء تخييراً فباعها جميعاً فإن كان قد باع تدريجاً فلا ريب في كون السابق منهما هو الذي تحقق المكرَه عليه في ضمنه فهو فاسد، وأما الثاني فلا إكراه فيه فبيعه صحيح. ودعوى أنه يُرجَع للبائع في استيضاح المكرَه عليه منهما مدفوعة بأنه عند بيع الأول لم يبق للإكراه عين ولا أثر لأن الإكراه قد ارتفع بالأول منهما ارتفاعاً واقعياً وإن باعهما دفعه واحدة قيل أنه لا يصح البيع فيهما معاً لوجهين:
(أحدهما): إن الإكراه على أحدهما كان هو الباعث على