الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٠ - إنقسام الدليل إلى العقلي والنقلي وبيان الدليل العقلي واقسامه
الحكومه لا على الكشف لا مطلق الدليل العقلي لأن محل كلامنا في الأدلة على الأحكام الشرعية.
ومرادهم بالعقل هو القوة النفسانية التي تدرك النفس بها العلوم النظرية من الضرورية وتميز الخير من الشر والحسن من القبح والحق من الباطل والصحيح من السقيم وهي مناط الثواب والعقاب والداعية لارتكاب الصالح والامتناع عن الفاسد.
وعرفوا الدليل العقلي بأنه عبارة عن حكم عقلي يمكن التوصل به إلى حكم شرعي وهو على قسمين:
القسم الأول: أن يتوصل بنحو الاستقلال بأن لا يحتاج في استنتاج الحكم الشرعي منه إلى ضم خطاب الشرع نظير حكم العقل بكون الظلم قبيح يمنع من فعله فإنه حكم عقلي يستنتج منه حكم شرعي وهو حرمة الظلم شرعاً من دون ضم خطاب شرعي وإنما استنتج العقل ذلك الحكم الشرعي من ذلك الحكم العقلي بواسطة حكم العقل بالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع وإن شئت صنع القياس المنطقي من ذلك فقل إن الظلم قبيح يمنع من فعله العقل وكل قبيح يمنع من فعله العقل فهو محرم عند الشرع لقاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع فينتج إن الظلم حرام عند الشرع. والأحكام الشرعية المستفادة من الأدلة العقلية المذكورة تسمى بالمستقلات العقلية.