الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٢ - ثامن الفروع الوكالة المكره عليها
من المالك ورضاء العاقد ولا ريب في عدم لزوم صدوره من المالك وإلا لما صحت الوكالة في العقد ولما صح البيع الفضولي وهكذا لاريب في عدم لزوم رضا العاقد وليس دليلًا على اعتباره وإنما الدليل قام على اعتبار رضا المالك لأنه بيده سلطنة المال. والحاصل أن العقد قد حصل وأن الرضا من المالك قد تحقق وإلا لما أكره العاقد مع فرض تمامية باقي الشروط المعتبرة في المعاملة فتكون الصحة هنا أولى من الصحة فيما أكره على البيع ثم تعقبه الرضا لأن الرضا هنا قد تحقق من المالك مقارناً لصدور العقد.
إن قلت إن أدلة الإكراه تجعل العبارة المكره عليها ملغاة بحكم العدم كعبارة المجنون والنائم فلا يكون العقد حينئذ متحققاً كما هو المحكي عن صاحب الجواهر والمسالك؟
قلنا: أدلة الإكراه إنما ترفع الأثر عن فعل المكرَه وقوله (فيما نحن فيه) نقول إن عبارة الوكيل لا أثر لها بالنسبة إليه نفسه لأنه مكرَه على الوكالة فيها وإنما الأثر المتحقق فيما نحن فيه بالنسبة للمكرِه باعتبار أن العقد قد صدر وهو راضٍ بمضمونه فأدلة العقود تشمل هذا العقد لأنه منها وطيب النفس بمضمونه قد كان ممن بيده المال فكانت أركان المعاملة متحققة غاية الأمر أن العقد قد أجراه غيره وهذا لا يضر في صحة المعاملة بعد شمول عمومات العقود لها.
إن قلت: إن من شرط صحة المعاملة هو قصد المعنى من العقد والعاقد فيما نحن فيه لم يعلم قصده للمعنى من العقد لأنه كان