الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٢ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
المال لوضوح أن لا خصوصية للأكل في المقام وبقرينة الإستثناء يعلم أن التسلط من دون تراضي من الباطل وفيما نحن فيه يكون التسلط من دون تراضي لأنه قد صار بالإكراه. ولا يخفى عليك ما في الاستدلال بها فإنه لاريب في كون الإستثناء منقطعاً لكون التجارة عن تراض ليست من الباطل، وإلا بمعنى لكن في الإستثناء المنقطع فيكون الإستثناء بمنزلة جملة مستقلة تدل على جواز الأكل بالتجارة عن تراضي وهي لا تقتضي المنع عن الأكل بغير تراضي لأن مفهوم الوصف ليس بحجة، نعم لو قلنا إن الآية الظاهرة في التحديد لما يؤكل أو قدّر الإستثناء متصلًا بأن قدّرت الآية أنه لا تأكلوا أموالكم بالباطل أو بغيره من الأسباب إلا بسبب التجارة صار الإستثناء متصلًا صح التمسك بها على المدعى إلا أن كلا الإحتمالين لا ظهور للآية في أحدهما ظهوراً استقرارياً بحيث يكون معولًا عليه فإنها لو كانت في مقام التحديد لزم التخصص بالأكثر كالأكل بالإرث أو بالهبة أو بالضمان أو بالرهن ونحو ذلك والإستثناء المتصل يحتاج إلى التقدير المذكور الذي لا تساعد عليه قواعد الفن وربما يورد على الإستدلال بهذه الآية بأنها لو تم الإستدلال بها لزم عدم صحة المعاملات كبيع داره لقضاء حاجته فإنه لارضاء له؟ وجوابه أن المراد بالرضا هو إستقلال إرادته من دون قهر إنسان له وفيما نحن فيه بعد ملاحظة الجهات المحسنة للبيع يكون قد باع بإستقلال نفسه فهو عن رضى.
ثالثها: الأخبار الواردة في طلاق المكرَه وعتقه وبضميمة عدم