الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٥ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
الملك من جهة الملك نفسه لا من جهة أعمال السلطنة فيه لأن دلالة الآية الشريفة بالنسبة إلى محل الكلام من صحة مالكية العبد وعدمها وإمكان الشركة وعدمها بإذن المولى وإجازته من باب دلالة الإطلاق وشمول المطلق لأفراده أو من باب دلالة العام على مصاديقه لكون الآية نافية لشركة العبد وعدم مالكيته سواء أذن له المولى أم لا فعند ذلك يجب تقييدها وتخصيصها بالأدلة المتقدمة المتكاثرة الدالة على صحة تملك المماليك بإذن الموالي وإجازتهم وفي مضمونها المروي عن دعائم الإسلام عن علي وأبي جعفر وأبي عبد اللّه (ع) أنهم قالوا: (العبد لا يملك شيئاً إلا ما ملّكه مولاه ولا يجوز له أن يعتق ولا يتصدق مما في يده إلا أن يكون المولى أباح له ذلك إذ أقطعه مالًا من ماله أباح له أو جعل له عليه ضريبةً يؤديها إليه وأباح له ما أصاب بعد ذلك)- انتهى.
إلا أن بعض الأخبار المتقدمة أصرح من ذلك في المقصود هذا كله مضافاً إلى عدم صحة التمسك بعموم الآية الشريفة وإطلاقها لعدم كونها واردة في مورد البيان مع أن التمسك بعموم العام وإطلاق المطلق مشروط بكونه وارد اً في مقام البيان فبذلك كله اتضح سقوط القول لعدم صحة مالكية العبد والمملوك بهذه الآية الشريفة في قبال الأدلة المتقدمة الصريحة دلالة والمتظافرة عدداً.
الرابع من الأدلة: التي استدلوا بها على عدم صحة مالكية المملوك ما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح عن الرضا (ع)