الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥١ - إنقسام الدليل إلى العقلي والنقلي وبيان الدليل العقلي واقسامه
والقسم الآخر: هو الحكم العقلي الذي يمكن أن يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة ضم خطاب الشرع كحكم العقل بالملازمة بين وجوب شيء شرعاً وبين وجوب مقدمته شرعاً فإن هذا الحكم من العقل يستنتج منه حكم شرعي بواسطة ضمه للخطاب الشرعي بوجوب ذي المقدمة كوجوب التطهير الذي هو مقدمة للصلاة فإنه بواسطة ضم خطاب الشرع بوجوب الصلاة لحكم العقل بوجوب المقدمة يستنتج ذلك الوجوب لمقدمتها الذي هو التطهير، وإن شئت صنع قياس من ذلك فقل إن تطهير البدن من النجاسة مقدمة للصلاة الواجبة شرعاً وكل مقدمة للواجب شرعاً واجبة شرعاً بحكم العقل بالملازمة العقلية بين وجوب الشيء شرعاً وبين وجوب مقدمته شرعاً. وكحكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء شرعاً وحرمة ضده شرعاً فإن هذا الحكم من العقل يستنتج منه حكم شرعي وهو حرمة الأكل الذي هو ضد الصلاة مثلًا بواسطة ضم خطاب الشرع بوجوبها، وإن شئت صنع قياس منطقي من ذلك فقل الأكل ضد الصلاة الواجبة شرعاً وكل ضد للواجب شرعاً حرام شرعاً بحكم العقل كحكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء شرعاً وحرمة ضده شرعاً ينتج الأكل حرام شرعاً. وكحكم العقل بانتفاء الحكم الشرعي عند انتفاء الشرط فإنه يستنتج منه عدم الوجوب الشرعي للحج عند انتفاء الاستطاعة بواسطة ضم الخطاب الشرعي الذي علق الشارع