الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٦ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
عن رجل يأخذ من أمّ ولده شيئاً وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أ يجوز ذلك؟ قال: (نعم، إذا كانت أم ولده).
أقول: الإنصاف أنه لا دلالة في هذا الخبر الشريف على عدم صحة مالكية المملوك لأن أخذ المولى أعم من الأخذ على نحو التمالك والتصاحب والأخذ على نحو الحجر والمنع من تصرف أم الولد والأعم لا يدل على الأخص في مثل المقام والإستدلال بإطلاقه لا يكاد يتم مع دلالة الأخبار المتقدمة على خلافه خصوصاً بملاحظة رواية إسحق بن عمار المتقدمة الصريحة في عدم جواز الأخذ على نحو التملك والتصاحب فلابد من أن يحمل هذا الخبر على الأخذ على نحو الحجر فيكون من الأدلة على حجر المملوك ولو سلمنا أو حملنا الأخذ في الخبر على الأخذ على نحو التملك والتصاحب أيضاً لا يدل على مطلوب الخصم لأن غاية ما يستفاد من الخبر حينئذٍ هو صحة رجوع الواهب إلى ما وهبه في غير الرحم وهو كذلك في الهبة غير المعوضة قبل تلف العين في غير ذات الرحم وإلى ذلك أشار بقوله (ع): (إذا كانت أم ولده) لأنه لو كانت ممن له القرابة لا يصح ذلك والمفروض في الخبر ببقاء العين وكون الموهوب لها من غير ذات الرحم فحينئذٍ لا إشكال في جواز الرجوع حتى عند القائلين بصحة مالكية العبد والمملوك فيصير هذا الخبر على هذا من الأدلة على جواز رجوع الواهب بما وهبه فهو لا يدل على مقصود الخصم بوجه من الوجوه وما تقدم في رواية إسحق بن عمار من