الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠١ - الأول إشتراط الحرية في إباحة التصرفات
الفلانية لا يقدرون أن يخرجوا منها باعتبار أنهم مقيدون بحكم قانونهم عن الخروج عنها. وفيه إن مقتضى ذلك هو تقرير الشارع لسلب هذه القدرة المتعارفة من العبيد بالنسبة لمواليهم فإن الشارع لو ذكر مثل ذلك على سبيل التمثيل كان منه إمضاءاً له شرعاً وقد عرفت أن لازم سلب القدرة شرعاً هو حرمة الشيء تكليفاً ووضعاً.
الدليل الثالث: العمومات الناطقة بحرمة التصرف في مال غيره والعبد إذا فعل فعلًا وعمل عملًا فقد تصدق في نفسه ورقبته التي هي ملك لسيده من دون إذنه.
وفيه إنها منصرفة عن تصرف العبد في نفسه. نعم هي تدل على حرمة تصرف غيره في العبد تصرفاً يعتد به كما هو متبادر منها.
الدليل الرابع: الروايات الواردة في خصوص المقام منها الصحيح المروي عن كتاب من لا يحضره الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر (ع) وعن أبي عبد الله (ع) قالا: (المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده)، قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق؟ قالا (ع): (بيد السيد [ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] أفشيء الطلاق؟) بتقريب أن (لا يجوز) عبارة عن نفي الجواز التكليفي الذي هو بمعنى الحرمة ويتم في باقي الأفعال بضميمة عدم القول بالفصل. على أن ظاهر الاستشهاد للمدعى بالآية الدالة على نفي القدرة على كل شيء هو عدم جواز كل شيء منه.