الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٠ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
متعرضاً لحال الدليل الآخر ومفسراً له وشارحاً له لا بنحو الصراحة بل يكون من قبيل القرينة لصرف الآخر عن ظهوره ويسمى الدليل المفسر والشارح حاكماً والدليل المفسر والمشروح محكوماً نظير الأدلة الدالة على أنه لا حكم للشك في النافلة أو مع كثرة الشك أو بعد الفراغ فإنها حاكمة على الأدلة الدالة على ثبوت الأحكام للشكوك.
قال بعضهم ويعتبر في الحكومة وجود المحكوم في زمان سابق على الحاكم إذ إنه لو لم يكن المحكوم موجوداً كان الحاكم لغواً، هذا ولكن الإنصاف عدم ابتناء الحكومة على وجود المحكوم وتحققه في الخارج في السابق بل يكتفي فيها بورود الحاكم في مورد يتوهم ورود دليل محكوم فإن الحكومة مبنية على وجود المحكوم حقيقة أو توهما بحيث يعلم أن الغرض من ورود الحاكم رفع الحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه أو دفع التوهم الناشىء عن احتمال ورود دليل دال على خلاف ما دل عليه الحاكم فلو فرض ورود أدلة نفي الحرج مثلًا قبل ورود الإطلاقات والعمومات المثبتة للتكليف مثلًا كان ذلك أيضاً حاكماً بمعنى أنه يدفع توهم شمول الإطلاقات والعمومات على فرض ورودها لمورد الحرج ولعله لذلك ضرب في بعض نسخ رسائل الشيخ (ره) على قوله: (لو فرض ورود ذلك الدليل كان هذا الدليل لغواً) وهو في محله فإن إبقاءه يوجب الإختلال في الضابط اللّهم إلَّا أن يوجه إبقاءه بأنه ذكر ذلك الميزان لما بأيدينا من الأدلة ولكنك خبير بأن المعتبر في ذكر الميزان والضابط هو بيان الواقع كليه على ما هو عليه لا التخصيص بما يفرض كونه محلا