الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٠ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
وثالثاً: بالحل بما تفطن به صاحب الجواهر نفسه حيث قال ما هذا لفظه: (وربما كان حمل ما دل على نفي الملك على التقية أولى لأنه مذهب أبي حنيفة المعلوم شدة التقية منه والثوري وإسحق وأحمد في إحدى الروايتين والشافعي في الجديد) انتهى.
فاتضح بما ذكرنا كله كون الرواية أتم سنداً وأظهر دلالة ولا قصور فيها بوجه من الوجوه في الدلالة على مالكية المملوك.
وذكر صاحب الوسائل أعلى الله مقامه هذه الرواية بطريق آخر وسلسلة أخرى وهي أصرح في مالكية المملوك بحسب الذيل ولا بأس بنقل ما ذكره حيث قال ما هذا لفظه: محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن إسحق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول حللّني من ضربي إياك من كل ما كان مني إليك ومما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ثم إن المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى به أحلال هي له؟ فقال: (لا)، فقلت: له أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال: (ليس هذا ذاك) ثم قال (ع): (قل له فليردّها عليه فإنه لا يحل له فإنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة) الحديث، ثم قال: ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن إسحق بن عمّار.