الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٠ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
الشك المسببي فإن الأول حاكم على الثاني ويمكن إرجاعها إلى الموضوعي والحكمي على ما ذكره بعض المحققين في مبحث الاستصحاب ولكن لا تخلو عن تأمل.
وربما يناقش في كون المثال الأخير من الحكومة نظراً إلى أن الحكومة صفة للدليلين المختلفين بحسب المدرك والاستصحاب ليس من الأدلة وإنما الدليل ما دل من الأخبار على عدم جواز نقض اليقين بالشك ونسبة ذلك الدليل إلى الاستصحابين على حد سواء فيكون المدرك فيهما متحداً فلا يتصف أحدهما بالحكومة وفيه من الضعف ما لا يخفى فإن مرجعه إلى إنكار الشك السببي والمسببي وقد حقق في محلة ثبوتهما ووجودهما بل ومما ذكر هناك يندفع تلك المناقشة فلا حاجة إلى الإطناب هنا في رده ولا يذهب عليك أن فرض الحكومة هنا في الاستصحاب لا ينافي ما نفيناه سابقاً من الحكومة في الأصول العملية أما من جهة أنه تلاحظ الحكومة هنا بين دليل الاستصحاب ودليل الأصل الآخر كما مر ولا شك في أن دليلهما في الأدلة الاجتهادية فالحاكم في الحقيقة هو دليل الاستصحاب لا نفيه أو من جهة أن حكومة الاستصحاب من حيث جهة اجتهاديته لكونه برزخاً بين الأدلة والأصول كما سمعت ونفي الحكومة عنه إنما هو من جهة أصليته فلا منافاة بين المقامين لتغاير الجهتين.