الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٣ - طريق معرفة الرشد
امرأتين ورجل، قيل إن الظاهر عدم ثبوت، أن الرشد ليس شرطاً في عدم شرطية الرشد للأحكام الوصفية والتكليفية وشرطيته للتصرفات المالية في الوضعيات نظير البلوغ والعقل لشمول أدلتها لغير الرشد من دون خلاف في ذلك ولا شرطاً في التكاليف فإن البالغ العاقل غير الرشيد داخل في عموم الخطابات من دون مخصص ولا خلاف فيه ولا شرطاً في صحة العبادات.
والحاصل أنه لا دليل على اعتبار الرشد فيما ذكر فأدلتها تشملها بلا معارض ولا شرطاً في صحة العقود والإيقاعات ولا الإكتساب بإحتطاب وإحتشاس وإيجار نفسه بمال أو خلع زوجته على مال ونحو ذلك فهو بحكم الرشيد من غير خلاف في ذلك ولا إشكال عملا بالأصل ولا من دليل الحجر المختص بمنعه عن التصرف بماله خاصة وإنما هو شرط في التصرفات الماليه كالبيع والشراء على ما هو المشهور بل المحكي عن مجمع البرهان دعوى الإجماع عليه، إلَّا أن التحقيق أن يقال إن اعتبار الرشد في التصرفات الماليه إن كان من جهة كون السفيه محجراً عليه كما هو ظاهر بعض الأدله فلازم ذلك أن لايكون الرشد شرطاً وإنما يكون التحجير مانعاً وعليه فيكون السفيه قبل التحجير عليه بناءاً على توقف التحجير على حكم الحاكم تصرفاته الماليه صحيحه لعدم وجود المانع من صحتها. مع أنه ليس برشيد وكذا بعد التحجير عليه مع إذن الحاكم في التصرف أو إجازته له فإن تصرفاته الماليه صحيحه مع أنه ليس برشيد.