الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٨ - مفهوم الغاية
مقيدة بها بل تقيد الهيأة مستلزم لتقييد مادتها وإلا يئول الأمر إلى التناقض والتنافي بين مقتضيها أو السنخ.
توضيحه إن مقتضى إطلاق المادة هو كفاية الإتيان بها في مقام الامتثال إذا وقع متعلقه للأمر مثلًا لأن المفروض أن كل فرد من أفراد الطبيعة المطلقة فرد لمتعلق الطلب وإتيان متعلق الأمر امتثاله فلو فرض الإتيان بالأفراد الواقعة بعد الغاية فأما أن يلتزم بكفايته في حصول كل فرد فرض عنها فالحكم بعد كفاية الأفراد الواقعة منها بعد الغاية أما تناقض لما يلتزم به من إطلاق في متعلق الأمر أو مستلزم لرفع الأمر وفسخه وكلاهما خلف هذا لو قلنا بجواز تقييد الهيأة وإن قلنا بامتناع رجوع التقييد إليها فالأمر واضح. ثم بعدما فرض من رجوع القيد إلى المادة لا محالة فأما أن يجعل المقيد هو المادة من حيث هي مع قطع النظر عن كونها متعلقة للأفراد يجعل التقييد راجعاً إليها في ظرف تعلق الأمر بها ولازم الأول عدم وجوب الفعل تدريجاً بل الواجب هو الفعل المحدود بداية ونهاية نظير قولك ازرع من هنا إلى هناك وقوله تعالى: [فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُم إلى الْمَرافِقِ] فإن في مثله لاحظ المتكلم أولًا السير أو الفعل مثلًا محدودين بالحدين وأمر به وحقيقته راجعة إلى التوصيف بل هو نفسه إلا في وجه نشير إليه.
وكيف كان الكلام لنا الآن في هذا القسم لرجوعه إلى الوصف