الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٥ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
أقول لايخفى عليك ما في هذا الاستدلال من الوهن والفتور من وجوه:
الأول: إن مرجع هذا الاستدلال إلى إثبات الأحكام الشرعية والأمور الدينية بالاستحسانات العقلية والمطالب الذوقية مع أنه لا يجوز الركون عليها في مذهبنا في فرع من الفروع فكيف فيما يتوقف عليه ألوف من الفروع كما في محل الكلام ومفروض المقام خصوصاً مع نهوض الأخبار المتكاثرة المتقدمة على صحة مالكية العبد والمملوك؟
الثاني: مافي الجواهر (أعلى اللّه مقامه) من أن العبد والمملوك أيضاً إنسان عاقل وربما فاق الكثير من الأحرار في العقل والرشد فلا يقاس على البهائم، نعم سلطان المولى عليه وعلى مافي يده كسلطان اللّه على العباد وما في أيديهم على وجه لا ينافي الملك الذي أناطه اللّه تعالى بأسبابه- انتهى ملخصاً، وأما رواية سالم بن مكرم فلا دلالة فيها إلا على كون المملوك محجوراً عن التصرفات ومنها التصرف في اللقطة كما يؤيد ذلك ملاحظة المورد نفسه من عدم كون اللقطة ملكاً ومالًا بمجرد الإلتقاط بل لابد من تعريفها إلى سنة ثم يعمل فيها على طبق الشرع ولو تنزلنا وسلمنا ظهورها في عدم صحة مالكية المملوك، فالجواب عنه واضح أيضاً لأن دلالة تلك الرواية على تقدير التسليم على عدم المالكية من باب دلالة العام على مصاديقه والمطلق على أفراده دلالتها على المنع من التصرف ومنها