الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - الشرط الحادي عشر للأحكام الإختيار وعدم الإكراه والإضطرار
في صورة تحقق الإكراه فهو كسائر أخبار طلاق المكرَه وليس عندنا خبر يدل على بطلان طلاق المداراة مع فرض عدم الإكراه حتى يكون دليلًا على كفاية بطلان المعاملة بمجرد عدم طيب النفس، على أنه لو سلمنا ذلك كان أخص من المدعّى فيعمل به في مورده.
ومما ذكرناه وذكره فطاحل العلماء من خروج الفعل عن كونه مكرهاً عليه مع إمكان التخلص ووجود المندوحة يشكل الحال في التورية بل في كل ما كان يمكن التخلص به بنحو الخفاء والتشبيه على المكرِه كأن كان يمكنه التخلص من شرب الخمر بإراقته الخمر فيجيبه فيخيل للمكرَه عليه أنه قد شربه فإن اللازم من ذلك عدم صيرورة الفعل مكرهاً عليه عند التمكن من ذلك ولازمه عدم تحقق الإكراه في أغلب موارد البيع وسائر المعاملات والطلاق والنكاح والعتاق ونحوها والسب والكفر والبرائة من النبي (ص) والأئمة (ع) ضرورة أنه يتمكن من التورية فيها بأن يقصد الإخبار عند إجراء العقد لا الأنشاء فيقصد من (بعت) في مقام الإكراه على البيع هو الأخبار لا الإنشاء وعليه فلا يكون مكرهاً على البيع لتمكنه من عدم إيجاده بالتورية، نعم لو كان المكرَه (بالفتح) غير ملتفت إلى التورية أو كان المكرِه (بالكسر) مطلعاً على السرائر تحقق الإكراه حيث لم يتمكن المكرَه (بالفتح) من التورية وعليه فإذا كان الشخص مكرهاً على الطلاق أو البيع ولم يورّ مع قدرته على التورية كان الطلاق صحيحاً والبيع صحيحاً لإيجادهما بإختياره وهذا لا يمكن أن