الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٩ - السادس عشر من الفروع/ صور صدور العمل من المكره عليه
الإكراه بالبيّنة لأن الأصل مع منكر الإكراه لقاعدة الصحة في المعاملات ولأن الأصل في صدور الفعل عن اختيار ورضا وطيب نفس. ودعوى أن القول هو قول البائع المدعي الإكراه لأن الإكراه أمر لا يعلم إلا من قِبله مدفوعة بأن الدليل إنما قام على قبول قول ما لا يعلم إلا من قلبه في موارد خاصة كالمرأة بالنسبة لطهارتها وحملها والمقام ليس منه، نعم لو وجدت أمارات ظنية توجب ظهور وجود الإكراه كان على منكر الإكراه البيّنة لو قلنا بأن الميزان في تمييز المدعى من المنكر هو موافقة قوله للظاهر وعدمها. وأما أن يلاحظ بالنسبة إلى غيره الذي يريد التصرف أو المعاملة مع المشتري للمال فالظاهر أن المرجح هو أصالة الصحة لأن شكه إن كان من قبيل الشبهة الموضوعية بأن كان شكه في أصل وجود الإكراه وعدمه فالمرجح هو الأمارات والقرائن الدالة على وجود الإكراه إن كانت معتبرة شرعاً وإلا فالمرجح هو قاعدة الصحة، وإذا كان شكه من قبيل الشبهة الحكمية كأن شك في معنى الإكراه فالمرجح في تشخيص معناه هو العرف واللغة.
السادس عشر من الفروع/ صور صدور العمل من المكرَه عليه:
أنه يظهر من غير واحد أن صدور الأعمال أو المعاملات المكرَه عليها يتصور على صور أربعة: