الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٩ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
أن الرزق للحر حسن وسيع ولاضيق عليه فهو ينفق سراً وجهراً بخلاف العبد فإنه ليس بمالك شيء بل هو مملوك فظهر أن العبد ممنوع من كل شيء إلا ما أخرجه العقل مما يتعلق بلازم خلقته كالاكل والشرب والنوم وغير ذلك أو الشرع كالتصرف في مال المولى بإذنه هذا غاية التقريب من طرف الخصم ولايخفى عليك مافيه:
أما أولًا: فبأن هذا التقريب أن تم إنما يتم على تقدير جعل القيد وهو قوله تعالى: [لا يَقْدِرُ عَلى شَيءٍ] للبيان والتوضيح بخلاف ما لو جعل القيد للاحتراز والتأسيس كما هو الأصل الأصيل في القيود فإن الآية على هذا التقريب على خلاف مقصود الخصم أدل فتصير الآية الشريفة على هذا من جملة المدارك والأدلة على صحة تملك العبد ولا أقل من الإحتمال وبه يندفع الإستدلال لكن هذا الإحتمال ينافيه استدلال الامام (ع) على عدم صحة طلاق العبد باعتبار ان الطلاق شيء من الاشياء. وقد تقدم منا ان القيد توضيحي لااحترازي والا فلا وجه لذكر خصوص العبد بل يكون مضرب المثل هو من لايقدر.
وأما ثانياً: فبأن المنساق من الآية والمتبادر منها انما هو الحجر عليه في نفسه وماله وبيان ان العبد ليس له التصرف في نفسه وماله الا بأذن سيده ومولاه كما يشهد بذلك الاخبار التي يستفاد منها المراد من الآية الشريفة ففي بعضها سألته عن العبد هل يجوز طلاقه قال (ع) (ان كانت امتك فلا، ان اللّه عز وجل يقول عبداً