الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٧ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
واحد لا أن يكون بالطول والعرض مختلفين وليس كذلك المقام لأن أحدهما واقع في طول الآخر ولو طبعاً بلا شك هذا على فرض التنزيل والمماشاة وإلا فقد عرفت التحقيق في الجواب فتدبر فإن المقام من مزالّ الأقدام.
ومنه ينقدح فساد توهم منافاة ذلك لما ثبت عندنا معاشر الإمامية ما من قصة إلا وقد صدر حكمها عن الشارع والواقعة المشكوكة أيضاً واقعة لابد وأن يكون لها حكم إذ المراد بذلك أنه ما من واقعة واقعية إلا ولها حكم في الواقع وقد عرفت أنه لا واقعية لتلك الواقعة ضرورة أن واقعية شرب التتن في حال الشك أيضاً هو واقعية على ما هو عليه في الواقع وله حكم وهي الحرمة غاية الأمر أن المكلف لو شربه والحال هذه يكون معذوراً غير معاقب عليه.
كما ينقدح منه فساد توهم لزوم التصويب الباطل لو قيل بوحدة الحكم في حال الجهل فإنه يلزم ذلك لو قلنا بثبوت الحكم الظاهري في تلك الحالة وانتفاء الحكم الواقعي ولا نقول به بل بوجود الحكم الواقعي فقط في تلك الحال على عكس ما هو موجب للتصويب الباطل وهو عين القول بالصواب من التخطئة ولو سلم كون مؤدى الأصل حكما ظاهرياً لا عذرياً وأنه الباقي فعلًا في حال الجهل دون الحكم الواقعي فنمنع كليه الكبرى وهو بطلان مثل ذلك التصويب إذ التصويب الباطل هو التصويب في الأحكام الواقعية