الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
(من أحيا أرضاً ميتة فهي له) أو نحو ذلك هل هي دالة على كون هذا الفعل بالإختيار والرضا موجب للتملك أو أعم من ذلك وهذا البحث آت في جميع الأفعال فإن قولنا (قام) هل معناه قام عن إختيار أو أعمَّ منه ومن الإكراه؟ والذي يقتضيه النظر أن يقال إن الإكراه إن بلغ حد سلب الإرادة فذلك لا بحث فيه في عدم صدقه وهو خارج عن النزاع وأما ما عداه فالحق أن أصل الفعل أعم من الإختيار أو الإكراه لتبادر القدر المشترك وعدم صحة السلب ولكن ينصرف إلى الإختياري عند إطلاقه فهذه الأدلة لا ريب في أن المتبادر منها الإختياري وكون ما صدر عن إكراه موجباً للملك يحتاج إلى دليل والأصل قاضِ بالبقاء على الإباحة الأصلية ونسبتهِ للمكرِه (بالكسر) أيضاً غير واضح لعدم صدق السبب من حيازة وإصطياد بالنسبة إليه بعد توسط رجل في البين قاصد لأن يكون هو المتملك لا المكرِه (بالكسر) لكون قصد المكرِه (بالكسر) الإكراه على الحيازة للمكرَه (بالفتح) لا لنفسه وعليه فلا يصدق عليه أنه حاز قطعاً، نعم لو أكره للحيازة لنفسه فلا يبعد صدق دليل الحيازة بالنسبة إليه وكون المكرَه كالآلة حينئذ. وبالجملة فلا يملكه المكرَه (بالفتح) بمجرّد حصول الحيازة، نعم لو حصل له الرضا بعد ذلك فالظاهر حصول الملك له لصدق الدليل لأنه حيازة مع الرضا كما سيأتي توضيح ذلك في العقود، وبالجملة يصدق عليه أنه حاز شيئاً وأحيى أرضاً وقد كان المانع من الصدق عدم الرضا وقد حصل، ثم إن الظاهر أن الرضا يكشف عن الملك بالحيازة لأنها السبب وهو شرط فإذا حصل أَثّر