الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٠ - سابع الفروع الإكراه لشخصين أو أكثر على سبيل الكفاية
لداع وغرض عقلائي كاحترام الشخص أو الأمل في مساعدته له في قضاياه أو نحو ذلك فيكون العمل صادراً عن طيب نفسه.
سادس الفروع التكليف المردد بين المكرَه عليه و غيره:
أنه قد ذكر بعض المحققين من أن التكليف بما هو مردد بين المقدور وغير المقدور تكليف بالمقدور لكون المكلف بهذا الإعتبار متمكناً من الإمتثال بإتيان المقدور. وعليه فيصح التكليف بما هو مردد بين المكره عليه وغيره لإمكانه الإمتثال بإتيان غير المكره عليه. وأما الفرد غير المقدور فليس بخصوصه مكلفاً به والحاصل أن ما هو المكلف به مقدور بإعتبار القدرة على بعض أفراده كما هو الشأن في التكليف بالعام الذي له بعض الأفراد غير المقدورة. ولا يخفى عليك ما فيه فإن هذا التكليف غير صحيح بالنسبة لغير المقدور لأنه قبيح بل لغو يستحيل صدوره من الحكيم.
سابع الفروع الإكراه لشخصين أو أكثر على سبيل الكفاية:
أنه لو أكره شخصان أو أكثر على سبيل الكفاية كان الفعل بالنسبة لكل واحد منهما مكره عليه لو صدر منه ليس بمبغوض للشارع ولا يترتب عليه الأثر الشرعي فلو أكره السلطانُ المتجاورين على بيع أحدهما داره فباع أحدهما داره كان البيع فاسداً نظير ما أكره على سبيل التخيير بين بيع أحد داريه. وذلك لأن الميزان في صدق الإكراه هو إيجاد الفعل خوفاً من الضرر المتوعد عليه من الغير