الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٩ - إشتراط الحرية في الكلام في التكليف بالعبادات المالية
الدفع لم يكن وجوب فينبغي أن يكون في المقامين وإن لم تكن القدرة على الدفع شرطاً فينبغي في المقامين.
ثانيها: إن العجز المزبور ليس عقلياً وإنما هو عذر شرعي فتقع المعارضة بين إطلاق أدلة الأمور المذكورة القاضي بوجوبها على المكلفين الشامل للأحرار والعبيد وبين الدليل القاضي بعدم جواز تصرفات العبد المالية فيدور الأمر بين الوجوب والتحريم ومقتضاه التخيير.
ثالثها: أنه قد يقدر العبد على الاستيذان من المولى في ملك إباحة التصرفات فيرتفع الحجر به فتجب عليه لأن المقدور مع الواسطة مقدور.
والجواب عن الأول أن يقال إن العبادات المالية لها جهتان جهة التكليف وجهة الضمان، والثانية تابعة إلى الأولى وقد عرفت أن جهة التكليف لا تتعلق به من دون تمكن من الدفع للزوم تكليف ما لا يطاق وجهة الضمان تابعة لها فتزول بزوالها وأما الضمانات والغرامات فهي ثابتة على تقدير تحقق الأسباب والشرائط وهي متحقق فيه فتثبت في حقه ويكون الدفع مشروطاً بتمكنه منه كما لو أعتق نظير ما هو الحال في ضمانات الحر.
والحاصل إنه لا فرق بين الحر والعبد في العبادات بقول مطلق مع اجتماع شرائطها غايته أن بعضها لا يتحقق شرطه في العبد وهذا لا يعد من اختلاف الحكم بل من اختلاف الموضوع والفرق بين