الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢١ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
إلى سيده، قال: (نعم، وأجر ذلك له)، قلت: فإن أعتق مملوكاً مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء العتق؟ قال فقال: (يذهب فيتولى إلى من أحب فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ووارثه)، قلت: أليس قال رسول الله (ص): (الولاء لمن أعتق)، قال فقال: (هذا سائبة لايكون ولاءه لعبد مثله). قلت: فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه أيلزم ذلك؟ قال فقال: (لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حراً). قال الحاج محمود: ولا يخفى على أولي الأذهان السليمة والأفهام المستقيمة ما في هذه الصحيحة الشريفة من أتمية الدلالة واكديتها على المطلوب والمقصود من صحة مالكية المملوك لاشتمالها على فقرات عديدة كل فقرة كافية في إثبات المطلوب.
وقد حكي عن صاحب الجواهر (أعلى الله مقامه) المناقشة في الاستدلال بهذه الرواية ما هذا لفظه: ونوقش بأنه مع قصوره عن معارضة غيره مما عرفت من وجوه ولو بإطلاق العموم ومنافاته لما دلّ على الحجر عن التصرف على تقدير الملك قابل للحمل على إرادة إباحة التصرف له بإذن المالك لا من أجل الملك لعدم اختصاص اللام لغة به والحكم فيها بصحة العتق والتصدق عن العبد يمكن أن يكون كذلك أيضاً لأن توقفها عن الملك ليس بمعنى عدم صحتها من غير المالك مطلقاً بل مع عدم الإذن منه في التصرف والإذن هنا متحقق بالفرض وأما إختصاص الأجر به فلأن العبد هو المباشر للعتق والسبب التام فيه لأن المالك لم يقصد شيئاً منها بعينه