الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤١ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
الأول في دفع التعارض بين الأدلة والأصول لابد له أن يفصل في المقام وينبه عليه لا أن يرد هذا المسلك على الإطلاق ويختار ما ذكرنا من المسلك على الإطلاق فتدبر.
وثانياً إن نفي كون ما أفاده الدليل الظني مع الإغماض عن دليليته حكماً مما لا معنى له لأن العادل مثلًا إذا أخبر بحرمة شرب التتن مثلًا فقد أثبت هذا المحمول لهذا الموضوع بحسب الواقع فيستفاد منه أن الحكم الواقعي لهذا الموضوع هو الحرمة غاية الأمر أنه لا يجب علينا التعبد به وترتيب الآثار عليه وهو لا يوجب سلب كونه حكماً فإن ترتيب الآثار ووجوب التعبد من لوازم اعتبار الطريق ووجوب تصديق العادل لا من مقومات الحكم الواقعي ولوازمه كيف ودليل اعتباره لا يحدث فيه حكماً أو لا يوجبه بعد انتفاءه بل يوجب وجوب الأخذ به والعمل على طبقه ضرورة ذي الطريق الذي هو الحكم على الطريق نفسه والمدلول على الدليل والمؤثر عن الأثرين ولو طبعاً فلا بد من كون مفاد الدليل الظني حكماً ولا يترتب عليه بعد ملاحظة قيام الدليل على اعتباره وجوب التعبد به ولزوم الأخذ به والعمل على طبقه كما لا يخفى.
وتوجيهه بإرادته من الحكم المنفي الحكم الشرعي مع توقفه على التقييد به لا ينفع إذ على تقدير مطابقة مدلوله للحكم الواقعي يصدق عليه الحكم الشرعي فلا وجه للجزم بنفيه أيضاً ونفيه على وجه الاحتمال يوجب عدم تمامية الجواب ضرورة منافاة الاحتمال