الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٥ - إنقسام الدليل إلى العقلي والنقلي وبيان الدليل العقلي واقسامه
ومنها القياس فإنه بعد تصور الشيء والحكم ووجود مناط الحكم وعلته في الشيء الآخر وأن المعلول لا ينفك عن وجود علته يحكم العقل بثبوت الحكم الشرعي في الشيء الآخر.
ومنها المصالح المرسلة كما في ألْسِنَةِ المالكية ويسميها الغزالي بالاستصلاح ويسميها الأصوليين بالمناسب المرسل الملائم وهي المصالح التي لم يعلم أن الشارع يريدها أم لا إذا وجدت في عمل ولم يقم على حكمه دليل فإنه يستفاد من ذلك حكم الشارع بمقتضى تلك المصلحة.
ومنها سد الذرائع وفتحها والمراد بها هو ما يتوصل به ويكون ذريعة ووسيلة فإنه يكون تابعاً لما يتوصل إليه في الحكم فإذا حرم الشارع شيئاً وله طرق ووسائل تقضي وتوصل إليه تكون تلك الوسائل محرمة عند الشارع ومنسدّة عنده لحرمة ذلك الشيء تثبيتاً لحرمته فإن إباحته لتلك الوسائل نقضا لتحريمه لذلك الشيء وإغراءاً للنفوس وعدله وحكمته تأبى ذلك. وهكذا ذرائع الواجبات تكون واجبة عند الشارع ومفتوح فعلها وهكذا ذرائع المستحبات والمكروهات فإنها تابعة لما هي ذريعة له في الحكم الشرعي ولكن القوم ذكروا البحث عن خصوص ذرائع المحرمات لاكتفائهم عن البحث في ذرائع غيرها بمبحث مقدمة الواجب.
ومنها القياس فإنه بعد تصور الشيء والحكم ووجود المناط للحكم وعلته في الشيء الآخر وإن المعلول لا ينفك في علته يحكم