الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٠ - إشتراط الحرية في ملكية الشيء
بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم، فقال أبو عبد الله (ع): (إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذٍ مال فليس عليك شيء) وهذه الرواية أيضاً ظاهرة في تملك المملوك.
وبالجملة فالمستفاد من هذا الصنف من الأخبار صحة مالكية المملوك بل كونها من المسلمات كما يرشد إلى ذلك ملاحظة الأسئلة المذكورة التي فرض فيهاملكية العبد ولم يردع الإمام (ع) عن ذلك وملاحظة جواب الإمام (ع) عنها مع تقرير كون العبد يملك المال.
ومنها ما يدل على ملكية المملوك بالصراحة والنصوصية في فاضل الضريبة.
مثل صحيحة عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أراد أن يعتق مملوكاً له وقد كان مولاه يأخذ ضريبة ضربها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى فاصاب الملوك في تجارته مالًا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة، قال: فقال (ع): (إذا أدى إلى سيده ما فرض عليه مما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك)، قال: قال أبو عبد الله (ع): (أليس فرض الله تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها)، قلت: للملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها