الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٥ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
منه مجرد التنزيل من غير كشف عن التصرف في المراد من الدليل الاخر كسائر التنزيلات التي منها قوله الطواف بالبيت صلاة والفقاع الخمر ونحو ذلك وهذا هو الغالب في أفراد هذا القسم بل ربما يقال لا مصداق للأول بل هو مجرد فرض فإدخاله في الحكومة محل إشكال فإن التنزيل إذن حكم مستقل لا أنه من تبع الحكم الأول وتفاسيره ولعل هذا الوجه في تخصيص الضابط المذكور بما يكون راجعاً إلى التخصيص لا التعميم لكنه ينافي تصريحه (ره) بالدخول في الحكومة في سائر الموارد. والحاصل أن الدليل الذي يوجب التعميم على وجهين:
أحدهما: ما يكون فيه نظر للخطاب الآخر.
وثانيهما: ما لا يكون له نظر للخطاب الآخر. وقد عرفت أن الوجه الثاني منها لا دخل له بالحكومة بل التنزيل على هذا الوجه حكم مستقل وليس بتفسيره ولا يتبع للدليل الآخر وعلى هذا فينحصر مورد النقض في الوجه الأول وعليه فنقول أيضاً أنه لا يرد نقض على الضابط من جهة عدم وجود مصداق له كما عرفت بل عدم تصوير ذلك، ضرورة كيف يتصور أن يأمر المولى الحكيم بإكرام العلماء ويريد بلفظ العلماء العالم والجاهل ليصح تصوير كون دليل التنزيل كاشفاً عن المراد من الدليل الأول فبيان الضابط على وجه العموم بحيث يشمل الأفراد الفرضية بل غير المتصورة خال عن الفائدة بل لغو صرف لا ينبغي صدوره عمن يدعي العلم والفضل