الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
تكليفية أو أحكاماً وضعية فإن هذه المذكورات ليس بيد الشارع رفعها تكويناً وإنما بيده رفعها تشريعاً والرفع التشريعي إنما يكون برفع الآثار الشرعية التكليفية والوضعية ويشهد لذلك مافي صحيحة البزنطي عن أبي الحسن (ع) في رجل يستكره على اليمين فيُحلَّف بالطلاق والعتاق صدقة ما يملك أيلزمه ذلك قال (ع): (لا، قال رسول الله (ص): وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ومالم يطيقوا وأخطأوا). والمراد بالحلف بالطلاق هو أن يَحلِف الرجل بأنه لو كان العمل المحلَف عليه قد صدر منه فكل إمرأة يتزوجها فهي مطلقة بنفس تزويجها أو يحلف بأنه لو كان العمل الفلاني صادر منه فكل إمرأة متزوجها فهي فعلًا مطلقه منه فيقع طلاقها بمجرد هذا الحلف لو كان قد صدر منه ذاك العمل وهكذا المراد بالحلف على العتق أو الحلف على صدقة ما يملك فإن المراد به أن يحلف على أن العمل الفلاني لو كان صادراً منه فكل ما يملكه بملكه نفسه يكون صدقة لا حق له فيها أو كل ما كان مالكه فهو صدقة فعلًا بمجرد هذا الحلف من دون حاجة إلى نية التصدق وهذا الحلف عند العامة يترتب عليه الأثر بحيث يكون لازماً عليه الطلاق والعتق وصدقة ما يملك، وأما عندنا فهو لا يلزم به ذلك فهو ملغى حتى لو صدر الحلف منه كذلك بلا إكراه والإمام (ع) استشهد على عدم الأثر لهذا االيمين وعدم لزومه عند الإكراه بالحديث المذكور فإنه لولا دلالته على رفع جميع الآثار لما صح من الإمام (ع)