الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - صحة العقود والإيقاعات من العبد بعد إذن المولى
حلية البيع الموجود عند الناس إلا ما أخرجه الدليل كالربا أو يقال إن المراد عدم القدرة شرعاً فيكون معنى الآية هو عدم قدرة العبد على التصرفات شرعاً ولازم سلب القدرة الشرعية هو عدم نفوذها شرعاً وإلا كان قادراً عليها وكيف كان فالآية الشريفة دالة على أن حكم العبد ذلك أما على الثاني فواضح وأما على الأول فلأنه تقرير لما جرت عليه عادة العقلاء وهو مثبت للحكم وعموم الآية يشمل كل ما هو من باب تصرف الملاك فإن ذلك ليس للمملوك وليس المراد بالآية نفي القدرة بالنسبة إلى التصرفات المالية دون غيرها بقرينة قوله تعالى فيما بعد: [ومْنَ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً فَهُو يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً] كما توهم لأن المراد به إثبات كمال القدرة وأنه قادر على كل شيء بخلاف العبد ومنها ما في المروي عن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع) قالا: (المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده) ويدل على المطلوب أيضاً إن معنى المملوكية كون الرقبة ملكاً غيره فيتبعها أفعاله فلا يجوز استقلاله فيها من دون إذن سيده وإجازته.
صحة العقود والإيقاعات من العبد بعد إذن المولى:
ظاهر الأصحاب في سائر الأبواب أن مع إذن المولى يصح تصرف العبد من اقتراض وتجارة ووصاية وغير ذلك من اللواحق ومنشأ المسألة أن الآية هل تدل على سلب أهلية العبد عن التصرف