الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٦ - صحة العقود والإيقاعات من العبد بعد إذن المولى
المعاملات وإلا فالخدمة ليس نفسها مما يطلب غالباً.
ثم ان ظاهر الأدلة عدم الفرق بين الإذن السابق والإذن اللاحق لإطلاق الأدلة المقررة لما عليه العرف وهم لا يفرقون بين الإذن السابق والإذن اللاحق ولما في الحسن عن زرارة عن ابي جعفر (ع) في صحة نكاح العبد إذا أجازه المولى من تعليل الصحة بقوله (ع): (إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز) فإنه يستفاد منه قاعدة كلية وهي إنه كلما أجاز السيد فهو جائز من الأعمال وإن أبيت فهو يتم بعدم القول بالفصل ما عدى الطلاق بل سائر الإيقاعات فإنه نقل الإجماع على عدم تأثير الإذن اللاحق في صحتها.
إن قلت إن العقد قد وقع مستقلًا وهو فاسد ويستحيل أن ينقلب عما وقع عليه وما صدر على وجه لا يتغير عما وقع عليه لعدم إمكان تبدل الماضي عما هو عليه؟ قلنا لا نسلم ان العقد قد وقع فاسداً بل العقد صحيح لأن الدليل المخرج لعقد العبد عن عمومات أدلة العقود إنما دلَّ على فساد عموم العقد الذي لا يكون للمولى إذن به أصلًا لا قبله ولا بعده وأما العقود التي ليست كذلك فهي باقية تحت العمومات ومن جملتها العقد المتعقب بالرضا ولو شك في بقاءه تحت العمومات وجب الأخذ بمقتضى العمومات لكونه شكاً في أصل التخصيص زائداً على ما علم تخصيصه فإن علم التخصيص به هو العقد المستقل أعني العقد غير المقترن بالرضا