الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
إنشاء البيع عند إجراءه للصيغة حال إكراهه فإن كونه مكرهاً قرينة على عدم إرادته ظاهر اللفظ. وإلى ذلك ذهب صاحب الجواهر (ره) حيث قال: ومن المعلوم إنتفاء إرادة معنى العقد من المكرَه لعدم تصور الإكراه عليه.
وفيه إن محل كلام القوم هو الإكراه على المعاملة مع جمعها لجميع شرائط الصحة ما عدى الإكراه عليها إذ لو كانت فاقدة لبعض الشروط كان الفساد مستنداً إليه بل لا معنى للإكراه على المعاملة إلا ذلك لأن الإكراه على الشيء هو الإكراه على تحققه في الخارج فإن معنى الإكراه على شرب الخمر هو الإكراه على وجود الشرب في الخارج. وعليه فلا بد من أن يكون محل كلامهم هو ما إذا كان قاصداً لإنشائها بالألفاظ ولكنه لم يكن مريداً لها وراضياً بها فالإكراه إنما هو في مقابل الرضا وهو غير قصد المعنى من اللفظ بل يكون من الأمور المقارنة لقصد المعنى من اللفظ أو المتأخرة عنه فمحل الكلام هو ذلك لا لإكراه بمعنى الإجبار الذي يكون اللفظ فيه مجرداً عن المعنى ويدلك على أن محل كلامهم هو ذلك هو نزاعهم في صحة معاملة المكرَه عليها إذا تعقبها الرضا وحكمهم بصحة المعاملة المكرَه عليها إذا تعقبها الرضا وحكمهم بصحة المعاملة المكرَه عليها إذا كان الإكراه عليها بحق كأن يجبره حاكم الشرع على بيع ماله لإيفاء دينه. فإنه لو كان قاصداً اللفظ دون المعنى كان لاغياً لا أثر له فلا وجه للحكم بصحة العقد منه ولو تعقبه ألف رضا كالمعاملة الصادرة من المجنون. ثم إن هذا لا يتم بناءاً على أن الألفاظ توجب