الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - إشتراط الحرية في العقود والإيقاعات
حاكمة ومقدمة على أدلة المباحات إذا كانت المستحبات والمكروهات من الأشياء التي تنافي خدمة السيد وفيها تعدي على حدود سيادته والخروج عن عبوديته وعليه فمع النهي لا يصح فعل المستحبات ولا إتيان المكروهات ولا صدور المباحات إذا كان المولى قد نهى عنها أو كانت منافية لخدمته وسيادته.
إشتراط الحرية في العقود والإيقاعات:
إن محل كلام الفقهاء في باب البيع في هذه المسألة أن مملوكية العبد لمولاه من حيث كونه مملوكاً هل مانعة عن نفوذ أمره ومضي عقده أم لا؟ فالكلام في هذه المسألة ممحض لبيان فساد المعاملة من حيث كونه عبداً لا من جهة كونه عاصياً لمولاه وإلا لدخل الكلام فيها في الكلام في أن النهي عن المعاملة موجب لفسادها أم لا، ولا من جهة كونه غير مالك لشيء فلا يصح بيعه وإلا لدخل الكلام فيها في الكلام عن صحة بيع الفضولي ولا من جهة كونه محجوراً عن التصرف على القول بملكه وحجره عن التصرف بملكه وإلا لدخل الكلام فيها في الكلام في معاملة السفيه والمفلس ممن هو محجور عليه فالكلام في المقام إنما هو في كون عبوديته مانعة عن صحة معاملته. إذا عرفت ذلك فنقول إنه قد ذكر المرحوم مرزا فتاح في شرحهِ على المكاسب إنه لم يظفر في كلام أحد من السلف اشتراط الحرية في العقود والإيقاعات سوى ما ذكره المحقق في الشرائع في مقام تعداد