الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٦ - إنقسام الدليل إلى العقلي والنقلي وبيان الدليل العقلي واقسامه
العقل بثبوت الحكم الشرعي في الشيء الآخر. بل وزاد على ذلك الفاضل التوني على ما حكي عنه قسماً آخر وهو التلازم القطعي الثابت من الشرع بين أمرين مثل قوله (ص): (كلما قصرت أفطرت) باعتبار أن الحاكم بامتناع إنفكاك المتلازمين هو العقل وإن كان أصل التلازم ثابت بالشرع خلافاً للأكثر حيث جعلوه من التلازم الشرعي لأن مجرد ذلك لا يجعله من الأدلة العقلية وإلا لزم أن تكون جميع الأدلة اللفظية الشرعية أدلة عقلية أن لا يتم دليل لفظي إلا بانضمام حاكم العقل بأن إرادة ما هو خلاف ظاهر اللفظ قبيح على الحكيم.
ومنها البراءة من التكليف المشكوك لقبح العقاب بلا بيان فإنها تقضتي الإباحة الشرعية وإن كان الأولى عدها من المستقلات العقلية.
ومنها الاحتياط وهو الإتيان بجميع محتملات التكليف الشرعي المعلوم بالإجمال لأن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني.
ومنها التخيير بين الإتيان بأحد التكليفين لدوران بينهما ويكون المقام من قبيل دوران الأمر بين المحذورين.
بل زاد بعضهم الاستصحاب وجعله من الاستلزامات كما هو ظاهر أكثر من عده من الدليل العقلي حيث أنهم مثلوا لغير المستقل كما مر بالمفاهيم والإستلزامات وحيث لم يدخل الاستصحاب في