الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٧ - ثالث الفروع فيما لو أكره على بيع شيء من ماله وكانت أمواله مختلفة
ومن ذلك يظهر أنه لو أكره على محرمين فإن كانا متساويين في المبغوضية تخير في ارتكاب أي منهما كما لو أكره على شرب أحد إنائي الخمر وإن كان أحدهما أزيد مبغوضية إختار الأقل منهما كما لو أكره على ضرب أحد الشخصين وكان أحدهما عالم ديني والآخر رجل عادي لما عرفت من أن الخصوصية الزائدة لم يكن إكراه عليها ومع الشك في وجود الخصوصية الزائدة لأحدهما يكون مخيراً بينهما لكون كل منهما يخاف من المكرِه ضرره.
وأما إذا أكره على أحد أمرين أحدهما مبغوض والآخر معامله كما إذا أكره على ترك الصلاة أو شرب الخمر أو بيع داره فلا ريب في عدم جواز ارتكابه للأمر المبغوض فلا يجوز له في المثال المذكور أن يترك الصلاة ولا أن يشرب الخمر إذ لا يسوغ فعل المبغوض للشارع مع إمكان التخلص منه بفعل شيء مباح ولا ريب في ان المعاملة أمر مباح فلا يسوغ فعل المحرم مع إمكان التخلص منه بفعلها ولكنه لو ارتكب المعاملة كانت باطلة لكونها مكروهاً عليها لأنه لا مجال للتخلص منها إذ التخلص منها أما أن يكون بإتيان بدلها وهو ممنوع منه شرعاً أو بتركها من دون بدلها وهو معاقب عليه من قبل المكرِه.
ثالث الفروع فيما لو أكره على بيع شيء من ماله وكانت أمواله مختلفة:
لو أكرهه على بيع شيء من ماله وكان هناك أشياء متفاوتة