الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
إجماع لدينا إلا ما يظهر من كلمات بعضهم وهو ليس بحجة كيف والمحكي عن الخلاف دعوى الإجماع على فساد عقد المكرًه حتى لو تعقبه الرضا، ومخالفه صاحب الرياض ومجمع الفائدة والكفاية في ذلك وإن كان على القاعدة فيمكن البحث فيها بأن عمومات الإيقاعات كعمومات العقود إن كانت شاملة للمكرَه عليه الذي تعقب فيه الرضا فلا وجه لبطلان الإيقاع فإن الطلاق أو العتق على سبيل الإكراه إذا لحقه رضا فهو ايضاً عتق وطلاق داخل في العموم فينبغي الصحة. وإن لم تكن شاملة فلوجه في المكرَه البطلان سواء كان في عقد أو إيقاع فلا وجه للفرق والتفصيل، نعم فيما كان مشروطاً بنية التقرب كما في الوقف والعتق فالوجه فيه البطلان إذا وقع مع إكراه لفوات الشرط وهو مقارنة النية وأما فيما عداه فلا وجه للتفصيل بين البطلان في الإيقاع والصحة في العقد بل أما البطلان في الجميع أو الصحة في الجميع.
وكيف كان فالوجه في العقود أن لحوق الرضا كاف في الصحة ولا يشترط مقارنة الإختيار وذلك للإجماع المستظهر من كلمات جماعة من الأصحاب بل عن الرياض تبعاً للحدائق أنه عليه إتفاق الأصحاب وقد تقدم الكلام فيه وللدليل على ذلك وهو مبني على مقدمتين:
(إحداهما): إن عموم أدلة العقود شاملة لعقد المكرَه ودعوى إنصرافه إلى العقود المتعارفة وهي ما كانت مقارنة للرضا غير مسلمة