الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٦ - ثاني الفروع فيما لو أكره على أحد الشيئين
الفردية المشخصة لكل منهما، وهذه الخصوصية الزائدة على الخصوصية الفردية لم يكن إكراماً بالنسبة إليها فضمها إلى المكرَه عليه بإختياره وهو يقتضي رضاه بإتيانه مع هذه الخصوصية الزائدة.
إن قلت: إن هذا نظير من أكره على بيع داره فباعه بضم أثاثه له فإنه لا يكشف عن رضاه بالبيع بواسطة هذه الضميمة.
قلنا لو سلمنا عدم الإختيار في ذلك ووجود الإكراه فيه لكن ما نحن فيه ليس كذلك لوجود البدل وإمكان التخلص بخلاف ما ذكر. هذا وقد ذهب المحقق الإيرواني (ره) إلى خلاف ما ذكرناه فذكر أنه لو أكره على أمرين أحدهما مؤثر والآخر غير مؤثر كما لو أكرهه على البيع أو شرب الماء فإنه إذا باع كان بيعه فاسداً لأنه يكون إختياره لكل منهما لدفع شر المكرِه وببعث المكرِه لا لغرض التوصل به إلى نتيجة ذلك العقد وبداعي حصول مضمونه في الخارج فلا يكون بيعه عن طيب نفسه بخلاف ما إذا أكره على احد الشيئين الذين أحدهما محرم والآخر مباح كما لو أكره على شرب الخمر لأنه يعتبر في رفع الحكم التكليفي بالإكراه عدم إمكان التخلص وهنا يمكن التخلص بشرب الماء بخلاف الإكراه الرافع لأثر العقود والإيقاعات فإن مناطه عدم طيب النفس دون الإكراه فضلًا عن عدم إمكان التخلص. ولا يخفى عليك ما فيه فإن اختياره لذي الأثر مع إمكان التخلص يقتضي رضاه وطيب نفسه به وإلا لتخلص منه فإختياره للبيع مع إمكان التخلص منه بشرب الماء يقتضي طيب نفسه بالبيع وإلا لتخلص منه بشرب الماء.