الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٥ - الإذن في التصرف سابقا أو لاحقا يرفع الحرمة التكليفية والوضعية والشك فيه
ولا غائلة في التمسك به من جهة اشتماله على لفظ الزعم الذي حكي فيه عن الأزهري أن أكثر ما يكون هو فيما يشك فيه ولا تتحقق وفي المصباح أنه قال بعضهم هو كناية عن الكذب، وقال المرزوقي أكثر ما يستعمل فيما كان باطلًا أو فيه ارتياب. وقال ابن القوطية زعم زعماً قال خبراً لا يدري أحق هو أو باطل. قال الخطابي ولهذا قيل زعم مطية الكذب انتهى. لأن إرادة غير معنى الإعتقاد على تقدير ثبوت وضعه لما فيه ارتياب ونحوه غير مناسب لشأن المعصوم (ع) فصدور الكلام منه (ع) قرينة على إرادة الإعتقاد وقد صرّح في المصباح بإطلاقه على الإعتقاد، والحاصل أنه لا دليل على حرمة تصرفات العبد على وجه العموم إذ لم نظفر بدليل غير المذكورات وهي لو سلمت دلالتها فلا تدل على أزيد من حرمة التصرفات المنافية لخدمة المولى أو تضيع حقه وهذا هو الذي يساعد عليه كلماتهم وتقتضيه السيرة على جواز تصرف العبد في نفسه بما لا يخالف إرادة المولى وترك مراعاة حقوقه.
الإذن في التصرف سابقاً أو لاحقاً يرفع الحرمة التكليفية والوضعية والشك فيه:
لا ريب في أن الإذن السابق على التصرف والمقارن له يرفع الحرمة التكليفية والوضعية عن تصرف العبد للإجماع وللأخبار المتقدمة وأما الإذن اللاحق فقد قيل إنه يرفع الحرمة الوضعية فقط