الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٣ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
بالنسبة إلى الدليل الآخر ومن حيث إنضمام ذلك إليه وأما إذا لوحظ التعارض بين هذا النظر نفسه والتوجه مجرداً عن المدلول نفسه ومدلول الدليل الآخر فلا حكومة للحاكم حَينئذ بل يقع التعارض بينهما ويتعين الأخذ بما هو أقوى منهما وإلَّا فيتوقف كما يظهر صدق ذلك من ملاحظة لفظة (أعني) ونظائره مع ما يسبقها من الكلام. ووجه وضوح الفساد ما عرفت من أنه بهذا اللحاظ تبع صرف وبيان محض ليس من الحكومة في شيء وفرض وقوع التعارض حَينئذ بينه وبين الدليل الآخر غلط فاحش وعلى فرض صحته مجرد فرض لا واقعية له بل هو فرض محض لاستلزامه التناقض أو الخلف فإن بعد فرض اجتماع الأمرين السابقين في أحد الدليلين لا محالة يكون ذلك الدليل حاكماً وفرض وقوع المعارضة بينه وبين الدليل الآخر ولو بلحاظ النظر والتوجه يكون معارضها وهذا تناقض إن اعتبر في تلك الحال إنضمام مدلول الحاكم إلى لحاظ نظره وخلف إن لم يعتبر الإنضمام في تلك الحال كما لا يخفى عليك فتأمل فإنه دقيق. هذا مضافاً إلى أن الذي صار سبباً للحكومة في الشق الأول هو لحاظ النظر والتوجه على ما هو المفروض من عدم قابلية المدلول لذلك فليكن في الشق الثاني أيضاً سبباً للحكومة بوجوده فيه كما هو المفروض بل ليس في مقابل الدليل الآخر غيره هذا كله كان في عدم اطرد ضابط الحكومة الذي ذكره الشيخ الأنصاري (ره). وأما عدم إنعكاسه فلأنه قد يدل الدليل على إلحاق بعض الأفراد فيكون