الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٧ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
تكون معتبرة من باب التعبد أو من باب الظن وعلى الأول أما أن تكون من باب التعبد المطلق من العقلاء أو الشارع أو من باب التعبد المقيد بعدم الدليل المعتبر على الخلاف وكذلك على الثاني أما أن يكون من باب الظن الشخصي أو النوعي المطلق أو المقيد بعدم الظن مطلقاً على الخلاف أو الظن المعتبر. ثم إن منشأ الظهور أما أن يكون غلبة إرادة المعنى الحقيقي أو أصالة عدم القرينة. إذا عرفت ذلك فنقول إن المتقابلين أما أن يكونا عامين أو أحدهما عاماً والآخر خاصاً والخاص أما أن يكون قطعياً من جميع الجهات أي من جهة الدلالة ومن جهة السند ومن جهة الصدور أو قطعياً من جهة الدلالة وظنياً من جهة السند وجهة الصدور أو قطعياً من جهة السند وظنياً من الجهتين الأخيرتين أو قطعياً من جهة الصدور وظنياً من غير تلك الجهة فالكلام يقع في مقامين:
الأول: فيما كان المتقابلان عامين فنقول إن كان مبنى اعتبار الأصلين هو التعبد العقلائي أو الشرعي فلا إشكال في وقوع التعارض بينهما ودخوله تحت أقسام التعارض فيحكم بالتعادل فيهما ولا يمكن الحكم بالترجيح بينهما من حيث قوة الدلالة فإنه إنما يصح لو كان اعتبارهما من باب الظهور العرفي ولا فرق في ذلك بين اعتبارهما من باب التعبد المطلق أو المقيد فعلى التقديرين يكون حالهما كحال الأصلين العملين المتعارضين. نعم لو كان الشك في أحدهما مسبباً عن الشك في الآخر يقدم الأصل السببي عليه من