الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٤ - تقسيم الدليل إلى المتعارضين وإلى الوارد والمورد وإلى الحاكم والمحكوم والى العام والخاص
البيان وبمنزلته فلابد من أن يكون من باب التنزيل وكل ما كان كذلك يكون داخلًا في الحكومة.
إن قلت: وإن لم تكن الأدلة غير العلمية بياناً واقعياً بل بمنزلة البيان إلَّا أن أدلة البراءة دالة على نفي التكليف من دون إقامة الحجة والبرهان وهو أعم من البيان الواقعي الحاصل من الإجماع والضرورة ونحوهما والبيان الشرعي الحاصل من الظنون الخاصة وغيرها؟
قلت: تعليق الحكم من نفي التكليف وغيره على ما يعم البيان الواقعي وغيره غير متصور من جهة أن البيان مرجعه إلى تنزيل غير البيان منزلة البيان وهو موقوف على تعليق أصل الحكم على البيان الواقعي حتى يتصور معنى التنزيل اللّهم إلَّا أن ينزل غير البيان منزلة البيان في غير مورد البيان بالنسبة إلى غير البراءة ثم يعلق البراءة على ما يعمها لكنه كما ترى.
إن قلت: إنه يمكن للشارع أن يقول إن الذمة بريئة عند الشك دون ما إذا قام علم أو خبر عادل أو غيره من الظنون ولا يحتاج إلى عنوان التنزيل حتى يستشكل بما مر من التوقف على تعليق سابق يورث لحوق المسألة بالحكومات.
قلت: لو كان الأمر كذلك يشكل الحكم بالنسبة إلى الاستصحاب ونحوه حيث جعلت الأدلة الاجتهادية حاكمة بالنسبة إليها مع جريان الكلام المزبور فيها.