الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩١ - السابع عشر من الفروع/ الشك في الإكراه والإختيار
لصدور المعاملة حينئذ يصدق أن المعاملة صدرت عن إكراه بحيث لولا الإكراه لما صدرت ويصدق أيضاً أن المعاملة صدرت عن الرضا وطيب النفس بحيث لولا الرضا لما صدرت وعنده فنقدم أدلة الإكراه لأنها حاكمة عليها فلو أكرهه على الزنا أو شرب الخمر أو الغيبة وكانت نفسه مائلة إليها فأدلة الإكراه تقتضي إباحتها.
(رابعها): أن يكون الإكراه هو المستند الأول للرضا بصدور المعاملة أو العمل كأن كان إكراهه على المعاملة علة الرضا بصدورها تكويناً كما لو أكرهه على بيع داره وكان الإكراه علة لرضاه ببيع داره فباعها وهذه الصورة وإن أمكن تصور وقوعها كأن أكرهه الجائر على بيع داره فأشمئزت نفسه منها وطابت ببيعها ليسكن قرية ليس لهذا الجائر سلطاناً عليها أو أكره على طلاق زوجته فخاف أنه لو طلقها وكان طلاقه فاسداً يصير ذلك سبباً للزنا بها فطلقها عن طيب نفسه خوفاً عليها من الزنا إلا أن التحقيق هو صحة المعاملة لأنها لم يكن صدورها عن إكراه عليها بل عن طيب نفس لها.
السابع عشر من الفروع/ الشك في الإكراه والإختيار:
الإكراه والإختيار موضوعان عرفيان ومع الشك فيهما فإن كانت الشبهة مفهومية فالمرجح هي عمومات الأحكام ولا تكون الشبهة فيهما مصداقية لأنهما أمران وجدانيان ولو سلم فالأصل هو عدم الإكراه. ومن هنا ظهر لك أن ما صدق عليه الإكراه عرفاً يلحقه