الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٥ - تاسع الفروع إن الإكراه بحق لا يترتب عليه فساد المعاملة
مقامه لأنه ولي الممتنع. ولو شك في إرادته للإنشاء فقد يقال بعدم صحة المعاملة لأن الظهور إنما ينعقد للفظ إذا كان المتكلم به مختاراً وإلا فلا. ودعوى أنه يكتفي بالشهادتين في ثبوت الإسلام بمجرد التلفظ بهما حتى مع الإكراه على الإسلام والشك في إرادة الإسلام بهما مدفوعة بأن الدليل قد قام على ذلك حتى مع الشك في إرادة الإسلام بهما دون ما نحن فيه فإن الدليل إنما يقتضي سقوط شرطية الرضا فقط ولا دليل على سقوط الإنشاء للمعاملة فلا بد من إحرازه في المعاملة ومع الإكراه لا يحرز بإصالة الظهور لأنها من باب بناء العقلاء والعقلاء لا يبنون عليها عن إكراه المتكلم على كلامه، والتحقيق أن يقال بالإكتفاء بالتلفظ بالمعاملة مالم يحرز عدم إنشاءه لها فمع الشك في إرادة الإنشاء مع الإكراه يكتفى في صحتها فإن العقلاء يبنون على ظهور لمن يرجع لمحاوراتهم وعلى ذلك معاملة الدول في الأقارير والشهادات حتى بين الغالب منها والمغلوب ومن هذا الباب قبول الإسلام بمجرد الشهادتين ما لم يحرز عدم إرادته لمعناهما. سلمنا لكن الأدلة الدالة على جواز الإكراه بحق تقتضي الإكتفاء بمجرد التلفظ بالمعاملة وإلا لم يبق لها مورد وإن بقي فهو في غاية الشذوذ لا يصح إرادته من مطلقاته وعموماتها.
ويحضرني فعلًا للإكراه بحق أمثلة منها تقويم العبد في سراية العتق وفكه للأرث وبيعه من الكافر إذا أسلم في يد الكافر وبيع المصحف من الكافر إذا كان في يد الكافر وبيع مال الإنسان لوفاء دينه أو لنفقة واجبة عليه وبيع الحيوان إذا لم يقم صاحبه بنفقته وبيع