الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٤ - تاسع الفروع إن الإكراه بحق لا يترتب عليه فساد المعاملة
صحيحاً لأن المال يصبح للمشتري. وعلى الوكيل المكرَه أن يرتب على هذا المال آثار الملكية للمشتري وهي آثار شرعية فيرفعها حديث الرفع؟
قلنا: ترتّب هذه الآثار الشرعية إنما كان من جهة تحقق المعاملة التامة من مالك المال لا من جهة صدور عقدها من الوكيل المكرَه والإكراه إنما وقع على صدور العقد وليس لصدوره أثر شرعي، نعم لو فرض أن لصدوره أثراً شرعياً كان حديث الرفع يرفعه كما لو حلف أو نذر أن لا يجري عقد بيع فإنه يكون الأثر الشرعي لإجراءه هو الحنث. وهكذا لو كان إجراء العقد محرماً وقت النداء فهو لا حرمة عليه بواسطة الإكراه.
تاسع الفروع إن الإكراه بحق لا يترتب عليه فساد المعاملة:
إن الإكراه الذي ذكرنا أنه مانع من صحة العقد والإيقاع هو غير الإكراه بحق وأما الإكراه بحق كما لو أكرهه الشارع على طلاق زوجته أو بيع ماله وكأكراه الحربي على الإسلام فلا يمنع من صحة المعاملة لأن الشارع قد أمضاه فتكون شرطية الرضا للمعاملة ساقطة عند الشارع بل إن إكراه من له الولاية الشرعية للمولّى عليه ليس من الإكراه في شيء لأنه يكون تنفيذاً لحقه وإعمالًا لسلطنته ولو صرّح المكره في هذا الحال بأني أتلفظ بالصيغة من دون الإنشاء للمعاملة كان من قبيل الممتنع عن المعاملة فلا بد من قيام الحاكم الشرعي