الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٥ - هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضاه؟
الرضا أن ماله قد صار مال غيره حيث أنه حتى لو صدر الرضا فهو يوجب الملك من حين صدوره لا من زمن العقد.
إن قلت: إنه حتى على الكشف يستصحب عدم صدور الرضا في المستقبل لأنه أمر وجودي حادث؟
قلنا: لا يصح استصحاب أعدام أعدام الأمور الوجودية المستقبلة التي لها الأثر. لذا لو نذر شخص شاة إن قدم ابنه من السفر فلا يصح له أن يستصحب عدم قدومه فيذبح الشاة وهكذا المرأة لو عقدت نفسها على شخص لا يجوز لها أن تستصحب عدم قبوله فتتزوج وهكذا من شك في القدرة على أفعال الحج فليس له أن يستصحب عدم القدرة عليها فلا يحج وهكذا في الصوم وسره واضح لأن العدم المستصحب لم يكن له أثر إلى زمن الشك وإنما كان الأثر لوجود المستقبل وعدمه فعلًا قطعي فلا أثر له لأنه مشكوك حتى يستصحب إلى الآن ولو استصحب حتى الآن لا أثر له. والحق أن يقال إنه حتى لو بنينا على الكشف يحق له استرجاع ماله لأن معنى الكشف هو ان الرضا يجعل العقد يؤثر من حينه لا من حين الرضا فقبل تحقق الرضا المعاملة فاسدة ولا تأثر للعقد لكونه حقيقة فاقدة لبعض شروط الصحة. ولو سلمنا ذلك فنقول إنه إنما يتم فيما لو كان الطرف الآخر عالماً بالحال وأقدم على الشراء أما إذا لم يكن عالماً بالحال فإنتظاره وعدم تصرفه بماله الأصلي ضرر عليه منفي بقاعدة لا ضرر فله الخيار.