الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٤ - هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضاه؟
مضافاً إلى أن الفسخ إنما كان للعقد من حين صدور الفسخ لأن العقد قد كان تاماً من أركان فأثر أثره ثم فسخ بقاءه. واستدل لكون الرضا كاشف بحكم الإمام (ع) بالتوارث بين الصغيرين المتزوجين إذا مات إحداهما في صغره فإنه يرثه الآخر إذا كبر وأمضى الزواج بعد إحلافه بأن إمضاءه للزواج ليس من جهة الميراث للمال بل من جهة حبه للزواج بالميت فإنه يتعدى من هذه الصورة إلى سائر المعاملات لعدم القول بالفصل.
هل للطرف غير المكرَه أن يفسخ قبل رضاه؟
لا ريب في جواز التصرف المكرَه في ماله قبل صدور الرضا منه واسترجاعه من المشتري ولا يتوقف على إنشاء الفسخ لعدم صحة المعاملة في حد ذاتها مع عدم رضاه فلا حاجة لفسخها. وأما الطرف الآخر غير المكرَه فقد قال بعضهم إنه لا يجوز له التصرف في ماله الذي هو بدل المال المكرَه عليه صاحبه ولا يحق له الفسخ بل يجب عليه الإنتظار إلى أن يحصل رضا المالك أو عدمه لأن الرضا لما كان كاشفاً عن صحة العقد وإنتقال المال من حين وقوع العقد وقد كان من المحتمل لحوقه صار من المحتمل إنتقال ماله إلى المكرَه فلا يجوز له التصرف فيه فيجب عليه الإنتظار حتى يعلم الحال من جانب المكرَه أنه يرضى أو يردّه، نعم لو قلنا بأن الرضا ناقل فقبل صدوره يكون المال له قطعاً فله التصرف فيه واسترجاعه لأنه لا يحتمل قبل صدور