الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - الرضا المتأخر كاشف أو ناقل
حين صدور الرضا.
والحاصل أن الملكية بين طرفين تابعه لمقتضى العقد والمفروض أنه قد تعلق به الرضا من حينه والشارع قد اعتبره على حد اعتباره له عندما يكون مقارناً للرضا لأن دليل اعتباره هو أدلة اعتبار العقد المقارن للرضا فيكون الرضا كاشفاً وهو المطلوب. ومن هنا ظهر لك أن المالك لو رضا بالعقد من حين صدور الرضا منه لا من حين العقد تكون المعاملة فاسدة لكون الرضا لم يطابق العقد لهذا أفتى المرحوم الشيخ حسن المغمغاني بظرس قاطع في صورة ما إذا أكره على بيع الدار فباعه ثم بعد زوال الإكراه أجاز بيع مقيداً بقيد مثل أن يقول رضيت ببيع الدار بشرط أن يكتب لي القرآن فقد أفتى (ره) بأنه لم يفد الرضا في صحة العقد وإجازته لأنه ليس إجازة لما وقع بل هو مغاير له قال (ره) ومثله العكس بأن باع مشروطاً بشرط ثم أجازه مطلقاً لمغايرة العقد لما تعلق به الإجازة وليس هذا مثل العفو عن الشرط المقيد به العقد وإسقاطه لتحقق العقد والشرط هناك إلا أنه أسقط حقه الثابت سابقاً وهنا إنشاء إجازة عقد لم يقع ضرورة أن العقد الواقع غيره إلا أن يقصد إمضاء العقد المقيد ثم يسقط حقه وهو خارج عن المفروض. إن قلت إن الفسخ كما يقتضي بطلان العقد من حين وجوده لا من حين العقد كذلك الرضا؟ قلنا: قام الدليل على ان الفسخ يكون من حينه دون الرضا وهو الفارق