الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
القول بالفصل يتم المطلوب، منها حسن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن طلاق المكرَه وعتقه، فقال: (ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق)، ومنها ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: سمعته يقول: (لو أن رجلًا مسلماً مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطّلق ففعل لم يكن عليه شيء). ومنها ما رواه يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الله قال: سمعته يقول: (لا يجوز طلاق في استكراه، ولا تجوز اليمين في قطيعة رحم) إلى أن قال: (وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار) الخبر، ومنها صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن عتق المكرَه، فقال (ع): (ليس عتقه بعتق)، ومنها رواية محمد: (من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قُص لهم من لحمه يوم القيامة)، قال في المستند وهو في قوة النهي الدال على الفساد.
رابعها: النبوي المجمع عليه بين المسلمين: (رفع أو وضع عن أمتي تسعة أو ستة) منها ما أكرهوا عليه، ففي الخصال على ما ذكره جدي الهادي (ره) هو (رفع) وفي الكافي (وضع). والحديث على رواية الخصال: (رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وما لا يعلمون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكير في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة) فإنه ظاهر في رفع جميع ما يترتب عليها من الآثار الشرعية سواء كانت أحكاماً