الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩ - الإكراه على العبادات لا ينافي صحتها
والإحتشاء والإصطياد والمعاطاة ونحوها فهل يشترط في تأثيرها الملكية الإختيار فلا يكون المكرَه (بالفتح) مالكاً حينئذ بذلك مطلقاً أو لا يشترط بل يكون مالكاً به مطلقاً أو يبقى مراعي فإن رضى المكرَه بعد ذلك بما فعله ملكه وإلا فلا يملكه وعلى هذا التقدير فيمكن كونه بطريق الكشف بمعنى كون الرضا كاشفاً عن تمليكه بالحيازة من حين الحيازة أو بطريق النقل فيملك من حين الرضا وعلى فرض عدم الملك أصلًا أو إلى زمان حصول الرضا كما هو قضية القول بالنقل فهل المال باق على الإباحة الأصلية أو على ملك البايع أولًا بل يملكه المكرِه (بالكسر) لأنه في الحقيقة فاعل السبب والمكرَه (بالفتح) كالآلة؟ وجوه وإحتمالات لا يخفى وجوهها على المتدرب في الفن فلا حاجة إلى ذكرها. والعمدة في ذلك ملاحظة أدلة الأسباب الفعلية فعلى القول بأن قصد التملك معتبر في ذلك كما يراه بعض الأصحاب. قد يقال إنه لا يملك لعدم القصد! ولكنك قد عرفت في بحث موضوع الإكراه أن المعتبر في الإكراه وجود القصد إلى المسبب كالتملك في المقام مع فوات الرضا بالمسبب فلا يتفاوت الحال بين القول بإشتراط قصد التملك وعدمه من جهة الإكراه فيكون محل الكلام في المقام ليس في تحقق قصد التملك من المكرَه لأن فرض الكلام أنه متحقق منه وإنما ليس براضِ به وإنما محل الكلام أن هذه الأسباب تكون سبباً للتملك بشرط صدورها عن إختيار ورضا فلابد من الرجوع للأدلة الدالة على سببية هذه الأسباب للتملك فيرجع النزاع إلى أن مثل قوله (ص): (من حاز شيئاً ملكه) أو