الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٢ - الإستثناء من الإثبات وبالعكس
ما يوجب الجزم بالدخول بعد الفحص عن القرائن الشخصية بل ربما يمكن دعوى عدم تبادره بمعنى أن المتبادر عدم ثبوت الحكم المنطوقي لما بعدها ومثل قوله أكلت السمكة حتى رأسها أو رأيت الحاج حتى المشاة القرائن مخصوصة في موارد خاصة.
الإستثناء من الإثبات وبالعكس
رابعها مفهوم الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات قال الأستاذ ذلك للتبادر. ومنعه لوجود مثل (لا صلاة إلا بطهور) ضعيف بأن الاستعمال لا ينافي المجاز أولا وكونه مثله أيضاً إثباتاً من النفي لأن المراد من الصلاة المدخولة لكلمة النفي هي الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة فيها يعني لا يكون صلاة إلا إذا وقعت مع الطهارة فتتصف بكونها صلاة بطهارة ومن دونها ليست صلاة مطلقة أو تامة صحيحة. وقد يستدل بقبول الرسول (ص) توحيد من قال لا إله إلا اللّه ولو لم يكن الاستثناء من النفي إثباتاً لم يكن وجه للقبول. وفيه ما عرفت من أن الاستعمال بما هو لا يدل على الحقيقة فلعل القرائن الحالية كانت تدل على ذلك بل قد يمنع دلالة الكلمة المزبورة على التوحيد حتى لو قلنا بأن الاستثناء من النفي إثبات أيضاً إذ لو جعل خبر لا ممكن لم يدل على إذعان وجوده تعالى ولو جعل موجوداً لم يدل على امتناع وجود الشريك له. وفيه إن لنا اختيار كل من الأمرين وتتم الدلالة إذ المراد من الآلة هو الواجب الوجود