الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩ - تنبيه مهم
ومن هذه الجهة أورد صاحب جامع المقاصد (ره) على الشهيد الأول (ره) على ما ذكر في كتابه الدروس من (أنه لو أكره حتى إرتفع قصده للفظ لم يؤثر الرضا كالسكران) وحاصل إيراده بأن الإكراه لا يبلغ مرتبة يصير به المكرَه كالسكران إذ ليس اللفظ من الأفعال التي يحدثها المكرَه على سبيل الإلجاء والإضطرار كما لو أوجر الطعام في فمه فإن حركات اللسان التي يتحقق بها التلفظ غير مقدوره للغير بخلاف الأفعال؟ قلنا لا يضر فيما قلناه عدم تحقق الإضطرار في العقود والإيقاعات مضافاً إلا أنه يمكن تصور ذلك بأن يضرب ضرباً شديداً يفقد فيه إختياره فينطق من دون إرادة وإختيار.
تنبيه مهم:
إن تشخيص هذه المواضيع وتحديدها هو بالرجوع للصدق اللغوي والعرفي فقد يكون الإنسان مكرهاً بالخوف من الشتم باعتبار أنه رجل شريف والآخر لا يكون مكرهاً حتى بالضرب لأنه رجل عادي ومن هنا يظهر لك وجه ما هو المحكي عن عمنا الأعلى الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة من أن الإكراه يتحقق لبعض المؤمنين بالتوعد بقتل أحد الشيعة بل أي واحد من المسلمين في أي فرقة كان ممن لا يحكم بكفره- انتهى، فإنه لا ريب في أن من المسلمين من يهمه أمر المسلمين ويتأثر لهم مثل تأثره لنفسه لقوة إيمانه وشدة إسلامه كأبي ذر وسلمان والمقداد ونحوهم وبهذا يجمع بينه وبين ما عن الشيخ (ره) في المبسوط من أن الوعيد بنزول الضرر بغيره مثل أن